مَسُّ الْمُحْدِثِ لِلدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ:
10 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَسِّ الْمُحْدِثِ - حَدَثًا أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ - الدَّرَاهِمَ الَّتِي عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ.
فَأَجَازَ ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَسَبَبُ الْجَوَازِ أَنَّهُ لاَ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمُصْحَفِ فَأَشْبَهَتْ كُتُبَ الْفِقْهِ، وَلأَِنَّ فِي الاِحْتِرَازِ مِنْ ذَلِكَ مَشَقَّةً، وَالْحَاجَةُ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ، وَالْبَلْوَى تَعُمُّ فَعُفِيَ عَنْهُ.
مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّ الدَّرَاهِمَ الَّتِي عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْوَرَقَةِ الَّتِي كُتِبَ فِيهَا قُرْآنٌ.
وَكَرِهَ ذَلِكَ عَطَاءٌ وَالْقَاسِمُ وَالشَّعْبِيُّ لأَِنَّ الْقُرْآنَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا (1) .
11 -يُكْرَهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ
(1) البدائع 1 / 37، والهندية 1 / 339، والدسوقي 1 / 125، والمجموع 2 / 70 - 71، ومغني المحتاج 1 / 38، والمغني 1 / 148، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 180