أ - الْمَال الْمُحَال بِهِ:
81 -صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِاشْتِرَاطِ ثُبُوتِ الْمَال الْمُحَال بِهِ فِي الذِّمَّةِ قَبْل الْحَوَالَةِ. وَفَرَّعُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ أَنْ يُسْلِفَ (يُقْرِضَ) شَخْصٌ آخَرَ نُقُودًا أَوْ طَعَامًا مَثَلًا، عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُسْلِفُ مِمَّنْ هُوَ مَدِينٌ لِلْمُسْتَلِفِ بِمِثْل ذَلِكَ، إِذْ مِنَ الْوَاضِحِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّ الدَّيْنَ الْمُحَال بِهِ لَمْ يَثْبُتْ إِلاَّ مَعَ الْحَوَالَةِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.
وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ يُصَرِّحُونَ، بِأَنْ لاَ بَأْسَ أَنْ تَكْتَرِيَ مِنْ رَجُلٍ دَارَهُ بِدَيْنٍ لَكَ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَتُحِيلَهُ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمُحِيل إِذَا أَحَال شَخْصًا غَيْرَ مَدِينٍ لَهُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلْمُحِيل فَهِيَ وَكَالَةٌ جَرَتْ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ (1) .
ب - الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ:
82 -اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، ثُبُوتَ الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ قَبْل الْحَوَالَةِ، وَفَرَّعَ الْبَاجِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى هَذِهِ الشَّرِيطَةِ أَنَّ الْمَدِينَ لَوْ أَحَال عَلَى غَيْرِ مَدِينِهِ ثُمَّ أَعْطَى الْمُحَال عَلَيْهِ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَ الْحَوَالَةِ، فَأَفْلَسَ هَذَا أَوْ مَاتَ قَبْل أَنْ يَقْضِيَ الدَّيْنَ
(1) الرهوني على خليل 5 / 397، 402 - 403، والمنتقى للباجي على الموطأ 5 / 67 وكشاف القناع 3 / 384.