فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10258 من 31949

الْقَاطِعِ قَبْل الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ حَدُّ تَرْكِ الصَّلاَةِ عِنْدَ مَنِ اعْتَبَرَهُ حَدًّا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) } .

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّ بَقِيَّةَ الْحُدُودِ بَعْدَ رَفْعِهَا إِِلَى الْحَاكِمِ لاَ تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، أَمَّا قَبْل ذَلِكَ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِِلَى أَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِِلَى أَنَّهُ لاَ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وَلَوْ كَانَ قَبْل الرَّفْعِ إِِلَى الإِِْمَامِ. لِئَلاَّ يُتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِِلَى إِِسْقَاطِ الْحُدُودِ وَالزَّوَاجِرِ (2) .

سُقُوطُ الْحُدُودِ بِالشُّبْهَةِ:

13 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ. وَالشُّبْهَةُ مَا يُشْبِهُ الثَّابِتَ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْفَاعِل: كَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ. أَوْ فِي الْمَحَل: بِأَنْ يَكُونَ لِلْوَاطِئِ فِيهَا مِلْكٌ أَوْ شُبْهَةُ مِلْكٍ كَالأَْمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ. أَوْ فِي الطَّرِيقِ: بِأَنْ يَكُونَ حَرَامًا عِنْدَ

(1) سورة المائدة / 34.

(2) ابن عابدين 3 / 140، والطحطاوي 2 / 381، والشرح الصغير 4 / 489، والقوانين الفقهية 354، وروضة الطالبين 10 / 97، والمنثور في القواعد 1 / 425، 426، والمغني 8 / 296، 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت