5 -يَتَبَيَّنُ أَمْرُ الْخُنْثَى قَبْل الْبُلُوغِ بِالْمَبَال، وَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْخُنْثَى قَبْل الْبُلُوغِ إِنْ بَال مِنَ الذَّكَرِ فَغُلاَمٌ، وَإِنْ بَال مِنَ الْفَرْجِ فَأُنْثَى، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنِ الْمَوْلُودِ لَهُ قُبُلٌ وَذَكَرٌ، مِنْ أَيْنَ يُورَثُ؟ قَال يُورَثُ مِنْ حَيْثُ يَبُول (1) وَرُوِيَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أُتِيَ بِخُنْثَى مِنَ الأَْنْصَارِ، فَقَال: وَرِّثُوهُ مِنْ أَوَّل مَا يَبُول مِنْهُ (2) . وَلأَِنَّ مَنْفَعَةَ الآْلَةِ عِنْدَ الاِنْفِصَال مِنَ الأُْمِّ خُرُوجُ الْبَوْل، وَمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَافِعِ يَحْدُثُ بَعْدَهَا، وَإِنْ بَال مِنْهُمَا جَمِيعًا فَالْحُكْمُ لِلأَْسْبَقِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَسَائِرِ أَهْل الْعِلْمِ.
(1) حديث:"سئل في المولود له قبل وذكر، من أين بورث؟"أخرجه البيهقي (6 / 261 -. ط دائرة المعارف العثمانية) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وضعف إسناده.، وقال ابن حجر في التلخيص (1 / 128 -. ط شركة الطباعة الفنية) : الكلبي هو محمد بن السائب:"متروك الحديث بل كذاب".
(2) حديث:"ورثوه من أول ما يبول منه". أورده المغني (6 / 253. ط الرياض) ولم نعثر عليه فيما لدينا من كتب السنة.