مَضَتِ الْمُدَّةُ أَوْ قَضَتْ حَاجَتَهَا، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ وَنَحْوُهُ أَتَمَّتِ الْعِدَّةَ بِمَكَانِهَا، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ لاَ تَصِل إِلَى مَنْزِلِهَا إِلاَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَإِلاَّ لَزِمَهَا الْعَوْدُ لِتُتِمَّ الْعِدَّةَ بِمَنْزِلِهَا.
وَمَنْ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ، فَإِنْ كَانَتْ سَارَتْ مَسَافَةً أَقَل مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ اعْتِدَادِهَا بِمَنْزِلِهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ بِأَنِ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَهُمَا، عَادَتْ لِمَنْزِلِهَا فَاعْتَدَّتْ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا الْجَمْعُ، بِأَنْ كَانَ الْوَقْتُ لاَ يَتَّسِعُ لَهُمَا، قَدَّمَتِ الْحَجَّ إِنْ كَانَتْ بَعُدَتْ عَنْ بَلَدِهَا بِأَنْ كَانَتْ سَافَرَتْ مَسَافَةَ قَصْرٍ، وَإِنْ لَمْ تَبْعُدْ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَقَدْ أَحْرَمَتْ قَدَّمَتِ الْعِدَّةَ وَرَجَعَتْ وَتَتَحَلَّل بِعُمْرَةٍ. (1)
26 -لاَ يَجُوزُ لإِِنْسَانٍ دُخُول بَيْتِ غَيْرِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، مَالِكًا كَانَ مَنْ بِالْمَنْزِل، أَوْ مُسْتَأْجِرًا، أَوْ مُسْتَعِيرًا، إِذَا كَانَ الدَّاخِل أَجْنَبِيًّا أَوْ قَرِيبًا غَيْرَ مَحْرَمٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْبَابُ مُغْلَقًا أَوْ مَفْتُوحًا.
وَالْوَاجِبُ الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثًا، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ بِالدُّخُول دَخَل، وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ أَوْ قِيل لَهُ: ارْجِعْ، رَجَعَ وُجُوبًا دُونَ إِلْحَاحٍ، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ
(1) شرح منتهى الإرادات 3 / 228 - 229