لَهَا بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ أَوِ الْمُنْفَصِلَةِ؛ لأَِنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْحَادِثُ مِنْهَا بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْل الْقَبْضِ كَالْمَوْجُودِ وَقْتَ الْعَقْدِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّ زِيَادَةَ الصَّدَاقِ الْمُنْفَصِلَةَ تَكُونُ لِلْمَرْأَةِ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِنِصْفِ الأَْصْل فَقَطْ؛ لأَِنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ نَمَاءُ مِلْكِهَا، وَالرُّجُوعُ بِنِصْفِ الأَْصْل لاَ يُلْحِقُ الضَّرَرَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مُتَّصِلَةً، فَإِنَّ الزَّوْجَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لاَ يَسْتَقِل بِالرُّجُوعِ إِلَى النِّصْفِ ذَاتِهِ، بَل يُخَيِّرُ الزَّوْجَةَ بَيْنَ رَدِّ نِصْفِهِ زَائِدًا، وَبَيْنَ إِعْطَاءِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ (1) .
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (صَدَاقٍ) .
25 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي زِيَادَةِ التَّرِكَةِ وَنَمَائِهَا الَّذِي حَدَثَ بَعْدَ وَفَاةِ الْمَدِينِ وَقَبْل أَدَاءِ الدَّيْنِ، كَأُجْرَةِ دَارٍ لِلسُّكْنَى، وَكَدَابَّةٍ وَلَدَتْ أَوْ سَمِنَتْ، وَكَشَجَرٍ صَارَ لَهُ ثَمَرٌ، هَل يُضَمُّ إِلَى التَّرِكَةِ لِمَصْلَحَةِ الدَّائِنِينَ أَوْ هُوَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ.
(1) فتح القدير 2 / 456 ط. الأميرية، جواهر الإكليل 1 / 317 ط. المعرفة، الدسوقي 2 / 319 ط. الفكر، روضة الطالبين 7 / 293 ط. المكتب الإسلامي، مطالب أولي النهى 5 / 196 ط. المكتب الإسلامي.