وَأَمَّا إِذَا ارْتَدَّ قَبْل تَمَامِ الْحَوْل عَلَى النِّصَابِ فَلاَ يَثْبُتُ الْوُجُوبُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مِلْكَهُ لِمَالِهِ مَوْقُوفٌ فَإِنْ عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ تَبَيَّنَ بَقَاءُ مِلْكِهِ وَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَإِلاَّ فَلاَ. (1)
13 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْعِلْمَ بِكَوْنِ الزَّكَاةِ مَفْرُوضَةً لَيْسَ شَرْطًا لِوُجُوبِهَا، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْحَرْبِيِّ إِذَا أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُ سَوَائِمُ وَمَكَثَ هُنَاكَ سِنِينَ وَلاَ عِلْمَ لَهُ بِالشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ، وَيُخَاطَبُ بِأَدَائِهَا إِذَا خَرَجَ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ إِلَى أَنَّ الْعِلْمَ بِكَوْنِ الزَّكَاةِ فَرِيضَةً شَرْطٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فَلاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْحَرْبِيِّ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ. (2)
د - مَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الأَْدَاءِ:
14 -ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ مِنَ
(1) المجموع 5 / 328، والمغني 3 / 50، وبدائع الصنائع 2 / 4، 65.
(2) بدائع الصنائع 2 / 4، والمجموع 5 / 337، والمغني 2 / 688.