بِالظُّفُرِ مُطْلَقًا وَكَرَاهِيَتُهَا بِالسِّنِّ مُطْلَقًا.
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا جَوَازُ الذَّكَاةِ بِالْعَظْمِ مُطْلَقًا.
وَمَحَل أَقْوَال الْمَالِكِيَّةِ أَنْ تُوجَدَ آلَةٌ مَعَهُمَا غَيْرُ الْحَدِيدِ فَإِنْ وُجِدَ الْحَدِيدُ تَعَيَّنَ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ آلَةٌ سِوَاهَا تَعَيَّنَ الذَّبْحُ بِهِمَا. (1)
42 -يُسْتَحَبُّ فِي الذَّبْحِ أُمُورٌ. (2) مِنْهَا:
أ - أَنْ يَكُونَ بِآلَةِ حَدِيدٍ حَادَّةٍ كَالسِّكِّينِ وَالسَّيْفِ الْحَادَّيْنِ لاَ بِغَيْرِ الْحَدِيدِ وَلاَ بِالْكَلِيلَةِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلإِْرَاحَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ (3) .
ب - التَّذْفِيفُ فِي الْقَطْعِ - وَهُوَ الإِْسْرَاعُ - لأَِنَّ فِيهِ إِرَاحَةً لِلذَّبِيحَةِ.
ج - أَنْ يَكُونَ الذَّابِحُ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ، وَالذَّبِيحَةُ مُوَجَّهَةً إِلَى الْقِبْلَةِ بِمَذْبَحِهَا لاَ بِوَجْهِهَا إِذْ هِيَ جِهَةُ الرَّغْبَةِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ شَأْنُهُ؛ وَلأَِنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْكُل ذَبِيحَةً لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَلاَ مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَصَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ
(1) الخرشي علي العدوي 2 / 315.
(2) ر: في هذه الآداب: بدائع الصنائع 5 / 60، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار 5 / 188.
(3) حديث:"وليرح ذبيحته. . . ."أخرجه مسلم (3 / 1548 - ط الحلبي) من حديث شداد بن أوس.