الْمَبِيعُ بِالْخِيَارِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ مِنْهُمَا كَانَ صَاحِبَ الْخِيَارِ أَوْ غَيْرَهُ بِانْقِضَاءِ زَمَنِ الْخِيَارِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ وَهُوَ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ. وَلِلْمَالِكِيَّةِ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ فِي كُتُبِهِمْ (1) .
52 -يَنْقَسِمُ الْفَسْخُ إِلَى صَرِيحٍ وَدَلاَلَةٍ، أَوْ بِنَظْرَةٍ أُخْرَى إِلَى فَسْخٍ قَوْلِيٍّ، وَفَسْخٍ فِعْلِيٍّ، فَالْفَسْخُ الْقَوْلِيُّ أَوِ الصَّرِيحُ يَقَعُ بِمِثْل قَوْلِهِ: فَسَخْتُ الْبَيْعَ، أَوِ اسْتَرْجَعْتُ الْمَبِيعَ، أَوْ رَدَدْتُهُ، أَوْ رَدَدْتُ الثَّمَنَ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَكُل هَذَا فَسْخٌ صَرِيحٌ، وَمِنْهُ قَوْل الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ: لاَ أَبِيعُ حَتَّى تَزِيدَ فِي الثَّمَنِ، مَعَ قَوْل الْمُشْتَرِي لاَ أَفْعَل، وَكَذَلِكَ مِنْهُ عَكْسُ هَذِهِ الصُّورَةِ بِأَنْ يَقُول الْمُشْتَرِي: لاَ أَشْتَرِي حَتَّى يُنْقِصَ عَنِّي مِنَ الثَّمَنِ، عَلَى قَوْل الْبَائِعِ لاَ أَفْعَل. وَكَذَا مِنْهُ طَلَبُ الْبَائِعِ حُلُول الثَّمَنِ الْمُؤَجَّل، وَطَلَبُ الْمُشْتَرِي تَأْجِيل الثَّمَنِ الْحَال فَكُل هَذَا فَسْخٌ (2) .
وَصُورَةُ الْفَسْخِ دَلاَلَةً - وَيُسَمَّى الْفَسْخَ الْفِعْلِيَّ - (أَوِ الْفَسْخَ بِالْفِعْل كَمَا سَمَّاهُ ابْنُ الْهُمَامِ) :
(1) الخرشي على خليل 4 / 23، الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 95، الحطاب والمواق 4 / 416، الصاوي 2 / 125.
(2) البحر الرائق 6 / 20، المجموع 9 / 202، فتح القدير 5 / 122، الخرشي 5 / 120، كشاف القناع 2 / 51، شرح الروض 2 / 53.