الشَّرْطُ الرَّابِعُ:
78 -أَنْ لاَ تَكُونَ الأَْمَةُ مَمْلُوكَةً لَهُ، وَلاَ لِوَلَدِهِ.
فَلاَ يَتَزَوَّجُ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الَّتِي يَمْلِكُهَا، قَال صَاحِبُ الْهِدَايَةِ: لأَِنَّ النِّكَاحَ مَا شُرِعَ إِلاَّ مُثْمِرًا ثَمَرَاتٍ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْمُتَنَاكِحَيْنِ، وَالْمَمْلُوكِيَّةُ تُنَافِي الْمَالِكِيَّةَ فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُ الثَّمَرَةِ عَلَى الشَّرِكَةِ.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: لأَِنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ يُفِيدُ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ وَإِبَاحَةَ الْبُضْعِ، فَلاَ يَجْتَمِعُ مَعَهُ عَقْدٌ أَضْعَفُ مِنْهُ.
وَلَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ أَمَةٌ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا (1) . وَلاَ يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ ابْنِهِ أَوْ بِنْتِهِ؛ لأَِنَّ لَهُ فِيهَا شُبْهَةً، وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ. لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لأَِبِيكَ (2) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ ابْنِهِ أَوْ بِنْتِهِ. لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ وَلاَ تَعْتِقُ بِإِعْتَاقِهِ (3) .
79 -أَنْ تَكُونَ الأَْمَةُ مُسْلِمَةً إِنْ كَانَ مَنْ يُرِيدُ
(1) فتح القدير 2 / 371، والمغني 6 / 610، والقليوبي 3 / 247، والزرقاني 3 / 208.
(2) حديث:"أنت ومالك لأبيك". أخرجه ابن ماجه (2 / 769 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله، وصحح إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (2 / 25 - ط دار الجنان) .
(3) المغني 6 / 610، والقليوبي 3 / 247.