فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15359 من 31949

السُّكْنَى مَعَ الْمُعْتَدَّةِ:

16 -يَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلرَّجُل الْمُطَلِّقِ مُسَاكَنَةُ الْمُعْتَدَّةِ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي ذَلِكَ بَيْنَ الرَّجْعِيَّةِ وَالْبَائِنِ، إِلاَّ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ لَهُمَا وَمَعَهُمَا مَحْرَمٌ، يُشْتَرَطُ فِيهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا بَصِيرًا، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.

فَإِنْ كَانَ الَّذِي مَعَهُمَا مَحْرَمًا لَهُ، فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ أُنْثَى، وَلاَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا مَحْرَمٌ لَهُ إِنْ كَانَ ذَكَرًا (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لِلرَّجُل الدُّخُول عَلَى مُطَلَّقَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ وَلَوْ كَانَ مَعَهَا مَنْ يَحْفَظُهَا، وَلاَ يُبَاحُ لَهُ السَّكَنُ مَعَهَا فِي دَارٍ جَامِعَةٍ لَهَا وَلِلنَّاسِ. وَحُجَّتُهُمْ فِي تَحْرِيمِ الاِخْتِلاَءِ بِهَا أَنَّ الطَّلاَقَ مُضَادٌّ لِلنِّكَاحِ الَّذِي قَدْ سَبَّبَ الإِْبَاحَةَ وَالإِْبْقَاءَ لِلضِّدِّ مَعَ وُجُودِ ضِدِّهِ.

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا وَجَبَ الاِعْتِدَادُ فِي مَنْزِل الزَّوْجِ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَسْكُنَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ الْمُطَلِّقُ عَدْلًا، سَوَاءٌ كَانَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا أَوْ ثَلاَثًا. وَالأَْفْضَل أَنْ يُحَال بَيْنَهُمَا فِي الْبَيْنُونَةِ بِسِتْرٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ فَاسِقًا

(1) ` زاد المعاد 4 / 219، البجيرمي 4 / 85، كشاف القناع 3 / 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت