بِصَدَدِ أَنْ يَطْرَأَ انْقِطَاعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ، فَيَنْفَسِخَ الْعَقْدُ" (1) ."
30 -بِنَاءً عَلَى كَوْنِ دَيْنِ السَّلَمِ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ، ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ لِمَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوِ الاِسْتِبْدَال عَنْهُ، لأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ فَسْخُ الْعَقْدِ بِسَبَبِ انْقِطَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَامْتِنَاعِ الاِعْتِيَاضِ عَنْهُ، فَكَانَ كَالْمَبِيعِ قَبْل الْقَبْضِ. وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ، فَلاَ يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِهِ (2) . قَالُوا: وَهَذَا يَقْتَضِي أَلاَّ يَبِيعَ الْمُسْلِمُ دَيْنَ السَّلَمِ لاَ مِنْ صَاحِبٍ وَلاَ مِنْ غَيْرِهِ (3) ، هَذَا فِي الْبَيْعِ أَمَّا غَيْرُهُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ فَفِيهَا خِلاَفٌ.
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 326.
(2) حديث:"من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره". أخرجه ابن ماجه (2 / 766 - ط الحلبي) والدارقطني (3 / 45 - ط دار المحاسن) من حديث أبي سعيد واللفظ للدارقطني. وضعف ابن حجر راويه عن أبي سعيد، ونقل عن جمع من العلماء أنهم أعلوا الحديث بالضعف والاضطراب. كذا في التلخيص الحبير (3 / 25 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(3) رد المحتار 4 / 166، 209، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه 4 / 118، أسنى المطالب 2 / 84، الأم (ط - زهري النجار) 3 / 133، نهاية المحتاج 4 / 87، المهذب 1 / 270، فتح العزيز 8 / 432، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 500، 503، 506، المغني 4 / 334، المبدع 4 / 197، شرح منتهى الإرادات 2 / 222.