قَال الْحَنَفِيَّةُ:"لاَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ لِرَبِّ السَّلَمِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْل قَبْضِهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ وَشَرِكَةٍ وَمُرَابَحَةِ تَوْلِيَةٍ، وَلَوْ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ" (1) .
وَقَال الْكَاسَانِيُّ:"لاَ يَجُوزُ اسْتِبْدَال الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْل قَبْضِهِ، بِأَنْ يَأْخُذَ رَبُّ السَّلَمِ مَكَانَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَهُوَ مَبِيعٌ، وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَبِيعِ الْمَنْقُول قَبْل الْقَبْضِ. . وَتَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ لِوُجُودِ رُكْنِ الْحَوَالَةِ مَعَ شَرَائِطِهِ، وَكَذَلِكَ الْكَفَالَةُ بِهِ. . . وَيَجُوزُ الرَّهْنُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ لأَِنَّهُ دَيْنٌ حَقِيقَةً، وَالرَّهْنُ بِالدَّيْنِ - أَيُّ دَيْنٍ كَانَ - جَائِزٌ" (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ:"وَالْمُسْلَمُ فِيهِ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلاَ الاِسْتِبْدَال عَنْهُ، وَهَل تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِهِ بِأَنْ يُحِيل الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمَ بِحَقِّهِ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنُ قَرْضٍ أَوْ إِتْلاَفٍ، أَوِ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ، بِأَنْ يُحِيل الْمُسْلِمُ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنُ قَرْضٍ أَوْ إِتْلاَفٍ عَلَى الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ؟ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ، أَصَحُّهَا: لاَ. وَالثَّانِي: نَعَمْ. وَالثَّالِثُ: لاَ يَجُوزُ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ بِهِ" (3) .
(1) انظر رد المحتار 4 / 209، كشاف القناع 3 / 293.
(2) بدائع الصنائع 5 / 214.
(3) المجموع شرح المهذب 9 / 273.