الشُّهُودِ الْمَأْمُورِينَ بِالشَّمِّ لأَِجْل الْخُصُومَاتِ الْوَاقِعَةِ فِي رَوَائِحِ الْمَشْمُومِ حَيْثُ يُقْصَدُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ أَوْ يُقْصَدُ مَنْعُ الرَّدِّ إِذَا حَدَثَ الْعَيْبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي (1) .
وَكَمَا فِي شَمِّ الشُّهُودِ فَمَ السَّكْرَانِ لِمَعْرِفَةِ رَائِحَةِ الْخَمْرِ (2) .
وَقَدْ يَكُونُ الشَّمُّ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا كَشَمِّ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُونَ بِذَلِكَ (3) .
وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا كَشَمِّ الزُّهُورِ وَالرَّيَاحِينِ الْمُبَاحَةِ وَالطِّيبِ الْمُبَاحِ. إِلاَّ إِذَا كَانَ طِيبًا تَطَيَّبَتْ بِهِ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ فَيَحْرُمُ تَعَمُّدُ شَمِّهِ. (4) .
4 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَدْخَل الصَّائِمُ إِلَى حَلْقِهِ الْبَخُورَ وَشَمَّ رَائِحَتَهُ أَفْطَرَ لإِِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ. وَإِذَا لَمْ يَصِل إِلَى حَلْقِهِ لاَ يُفْطِرُ. أَمَّا لَوْ شَمَّ هَوَاءً فِيهِ رَائِحَةُ الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لاَ جِسْمَ لَهُ فَلاَ يُفْطِرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَكَرِهَهُ الْمَالِكِيَّةُ.
كَمَا يُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ شَمُّ الرَّيَاحِينِ وَنَحْوِهَا نَهَارًا لِلصَّائِمِ لأَِنَّهُ مِنَ التَّرَفُّهِ وَلِذَلِكَ يُسَنُّ لَهُ تَرْكُهُ.
(1) المنثور 2 / 87.
(2) المواق بهامش الحطاب 6 / 317.
(3) المغني 3 / 323، والمنثور 2 / 87، والبدائع 2 / 191.
(4) المنثور 2 / 87