وَغَيْرِهِمْ، وَقِيل: هُمُ الْعُلَمَاءُ، وَقِيل: الْعُلَمَاءُ وَالأُْمَرَاءُ (1) .
9 -طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ وَالإِْحْسَانُ إِلَيْهِمَا فَرْضٌ عَلَى الْوَلَدِ، قَال تَعَالَى {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّل مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (2) .
قَال الْقُرْطُبِيُّ: أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِعِبَادَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ وَجَعَل بِرَّ الْوَالِدَيْنِ مَقْرُونًا بِذَلِكَ كَمَا قَرَنَ شُكْرَهُمَا بِشُكْرِهِ فَقَال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} وَقَال: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} ( x663 ;) . وَقَال الْجَصَّاصُ (4) : وَقَضَى رَبُّكَ مَعْنَاهُ:
أَمَرَ رَبُّكَ، وَأَمَرَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وَقِيل مَعْنَاهُ: وَأَوْصَى بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ أَمْرٌ، وَقَدْ أَوْصَى اللَّهُ تَعَالَى بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَالإِْحْسَانِ إِلَيْهِمَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَقَال {وَوَصَّيْنَا الإِْنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} (5)
(1) صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 223 (ط المطبعة المصرية) .
(2) سورة الإسراء / 23، 24.
(3) القرطبي 10 / 238، والآية / 14 من سورة لقمان.
(4) أحكام القرآن للجصاص 3 / 242.
(5) سورة الأحقاف / 15.