الأَْشْيَاءِ بِأَفْضَل الْعُلُومِ (1) .
وَفِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ هِيَ: الْمَصْلَحَةُ الَّتِي قَصَدَ الشَّارِعُ مِنْ تَشْرِيعِ الْحُكْمِ تَحْقِيقَهَا أَوْ تَكْمِيلَهَا، أَوِ الْمَفْسَدَةُ الَّتِي قَصَدَ الشَّارِعُ بِتَشْرِيعِ الْحُكْمِ دَفْعَهَا أَوْ تَقْلِيلَهَا.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ حِكْمَةِ الْحُكْمِ وَعِلَّتِهِ: أَنَّ حِكْمَةَ الْحُكْمِ: هِيَ الْبَاعِثُ عَلَى تَشْرِيعِهِ، وَالْغَايَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ، أَمَّا عِلَّةُ الْحُكْمِ فَهِيَ الأَْمْرُ الظَّاهِرُ الْمُنْضَبِطُ الَّذِي بَنَى الشَّارِعُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ وَرَبَطَهُ بِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا؛ لأَِنَّ مِنْ شَأْنِ بِنَائِهِ عَلَيْهِ وَرَبْطِهِ بِهِ أَنْ يُحَقِّقَ حِكْمَةَ تَشْرِيعِ الْحُكْمِ (2) .
3 -السَّبَبُ فِي اللُّغَةِ الْحَبْل، وَهُوَ مَا يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى الاِسْتِعْلاَءِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُل شَيْءٍ يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى أَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ (3) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ، وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهِ (4) ، كَالزَّوَال مَثَلًا فَإِنَّ الشَّرْعَ وَضَعَهُ سَبَبًا لِدُخُول وَقْتِ الظُّهْرِ.
وَعِنْدَ أَهْل الشَّرْعِ يَشْتَرِكُ الْعِلَّةُ وَالسَّبَبُ فِي
(1) لسان العرب.
(2) حاشية العطار 2 / 318 - 319.
(3) المصباح المنير ونهاية المحتاج 1 / 108.
(4) نهاية المحتاج 1 / 108، والكليات 3 / 21.