وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (شُفْعَةٌ ف 31) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى الرَّأْيِ الصَّحِيحِ: يَجُوزُ لِلشَّفِيعِ أَنْ يُؤَخِّرَ طَلَبَ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهَا لِعُذْرٍ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَعْلَمَ لَيْلًا فَيُؤَخِّرَهُ إِلَى الصُّبْحِ، أَوْ لِشِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ حَتَّى يَأْكُل أَوْ يَشْرَبَ، أَوْ لِطَهَارَةٍ أَوْ إِغْلاَقِ بَابٍ أَوْ لِيَخْرُجَ مِنَ الْحَمَّامِ، أَوْ لِيُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ وَيَأْتِيَ بِالصَّلاَةِ وَسُنَّتِهَا، أَوْ لِيَشْهَدَهَا فِي جَمَاعَةٍ يَخَافُ فَوْتَهَا. .؛ لأَِنَّ الْعَادَةَ تَقْدِيمُ هَذِهِ الْحَوَائِجِ عَلَى غَيْرِهَا، فَلاَ يَكُونُ الاِشْتِغَال بِهَا رِضًى بِتَرْكِ الشُّفْعَةِ (1) .
41 -الْعُقُودُ اللاَّزِمَةُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (2) لَكِنْ قَدْ تَطْرَأُ أَعْذَارٌ لاَ يُمْكِنُ مَعَهَا الْوَفَاءُ بِهَا، أَوْ يَتَعَسَّرُ مَعَهَا ذَلِكَ، وَعِنْدَئِذٍ يَنْحَل الإِْلْزَامُ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ، وَفِي ذَلِكَ يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: كُل عُذْرٍ لاَ يُمْكِنُ مَعَهُ اسْتِيفَاءُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إِلاَّ بِضَرَرٍ يَلْحَقُهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ يُثْبِتُ لَهُ حَقَّ الْفَسْخِ (3) .
(1) المغني والشرح الكبير 5 / 479.
(2) سورة المائدة / 1.
(3) رد المحتار 5 / 55.