فَالْعَمَى: فَقْدُ الْبَصَرِ، وَالْعَوَرُ: نَقْصُ الْبَصَرِ.
ب - الْعَمَشُ:
3 -الْعَمَشُ هُوَ سَيَلاَنُ الدَّمْعِ مَعَ ضَعْفِ الْبَصَرِ، يُقَال عَمِشَتِ الْعَيْنُ عَمَشًا مِنْ بَابِ تَعِبَ سَال دَمْعُهَا فِي أَكْثَرِ الأَْوْقَاتِ مَعَ ضَعْفِ الْبَصَرِ، فَالرَّجُل أَعْمَشُ وَالأُْنْثَى عَمْشَاءُ (1) .
4 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْعَمَى لاَ يُزِيل الأَْهْلِيَّةَ فَالْمُصَابُ بِهَذِهِ الآْفَةِ كَالْبَصِيرِ فِي الأَْحْكَامِ إِلاَّ فِي بَعْضِ أُمُورٍ اقْتَضَتْهَا الضَّرُورَةُ فَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ التَّكَالِيفُ الشَّرْعِيَّةُ بَدَنِيَّةً كَانَتْ أَمْ مَالِيَّةً، إِلاَّ مَا أُسْقِطَ لِعُذْرٍ أَوْ لِضَرُورَةٍ (2) .
تَخَلُّفُ الأَْعْمَى عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ:
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ عَلَى الأَْعْمَى إِذَا كَانَ يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ أَوْ يَجِدُ مَنْ يَقُودُهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ وَإِنْ وَجَدَ مُتَبَرِّعًا يَقُودُهُ مَجَّانًا أَوْ بِأُجْرَةِ الْمِثْل (3)
(1) المصباح المنير.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 68.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 547، وجواهر الإكليل 1 / 100، وأسنى المطالب 1 / 236، وكشاف القناع 1 / 495.