مِنْ أَهْل الرِّوَايَةِ وَلاَ مِنْ أَهْل الشَّهَادَةِ، وَالْعَدَالَةُ الْمَشْرُوطَةُ هُنَا هِيَ الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ.
إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ: لَوْ أَخْبَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُسَّاقِ لاَ يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ عَنْ نَجَاسَةِ الْمَاءِ أَوْ طَهَارَتِهِ قُبِل خَبَرُهُمْ، وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَ الْفَاسِقُ عَنْ فِعْل نَفْسِهِ فِي الْمَاءِ (1) .
11 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ فِي النِّكَاحِ عَدْلًا.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ عَدْلًا فِي النِّكَاحِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي غَيْرِ الْمَشْهُورِ: إِنَّهُ شَرْطُ كَمَالٍ يُسْتَحَبُّ وُجُودُهُ، وَيُكْرَهُ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ الْفَاسِقِ (2) .
(1) البدائع 1 / 72، جواهر الإكليل 1 / 12، روضة الطالبين 1 / 35، مغني المحتاج 1 / 28، المغني لابن قدامة 1 / 64.
(2) البدائع 2 / 239، وحاشية ابن عابدين 2 / 295، وجواهر الإكليل 1 / 281، ومواهب الجليل 3 / 438، والفواكه الدواني 2 / 22، وحاشية العدوي 2 / 34، ومغني المحتاج 3 / 155، وروضة الطالبين 7 / 64، والمغني 6 / 466.