35 -اعْتَبَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْعَمَى عُذْرٌ يُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ وَجَدَ قَائِدًا. وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عُذْرًا إِلاَّ أَنْ لاَ يَجِدَ قَائِدًا، وَلَمْ يَهْتَدِ لِلطَّرِيقِ بِنَفْسِهِ (1) .
ح - إِرَادَةُ السَّفَرِ:
36 -مَنْ تَأَهَّبَ لِسَفَرٍ مُبَاحٍ مَعَ رُفْقَةٍ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْجَمَاعَةُ، وَكَانَ يَخْشَى إِنْ حَضَرَ الْجَمَاعَةَ أَنْ تَفُوتَهُ الْقَافِلَةُ، فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ (2) .
ط - غَلَبَةُ النُّعَاسِ وَالنَّوْمِ:
37 -فَمَنْ غَلَبَهُ النُّعَاسُ وَالنَّوْمُ إِنِ انْتَظَرَ الْجَمَاعَةَ صَلَّى وَحْدَهُ. وَكَذَلِكَ لَوْ غَلَبَهُ النُّعَاسُ مَعَ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ رَجُلًا صَلَّى مَعَ مُعَاذٍ، ثُمَّ انْفَرَدَ فَصَلَّى وَحْدَهُ عِنْدَ تَطْوِيل مُعَاذٍ، وَخَوْفِ النُّعَاسِ وَالْمَشَقَّةِ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَخْبَرَهُ (3) ، وَالأَْفْضَل الصَّبْرُ وَالتَّجَلُّدُ عَلَى رَفْعِ النُّعَاسِ وَالصَّلاَةِ جَمَاعَةً (4) .
(1) ابن عابدين 1 / 373، والدسوقي 1 / 391، وكشاف القناع 1 / 497.
(2) ابن عابدين 1 / 374، ومغني المحتاج 1 / 236، وكشاف القناع 1 / 496.
(3) حديث:"أن رجلا صلى مع معاذ ثم انفرد. . .". أخرجه البخاري (الفتح2 / 200 - ط السلفية) ومسلم (1 / 339 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.
(4) كشاف القناع 1 / 496، والمغني 1 / 633، ومغني المحتاج 1 / 236.