17 -إِذَا قَال السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ لِغَيْرِ وَجْهِ اللَّهِ يَقَعُ الْعِتْقُ بِالاِتِّفَاقِ لِوُجُودِ رُكْنِهِ، وَلَكِنِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَلاَءِ الْمُعْتِقِ وَمِيرَاثِهِ مِنَ الْمُعْتَقِ - فَتْحُ التَّاءِ - عَلَى مَذْهَبَيْنِ:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: أَنَّهُ يَثْبُتُ الْوَلاَءُ لِلْمُعْتِقِ، لأَِنَّ الْوَلاَءَ ثَمَرَةُ الْعِتْقِ، فَحَيْثُ وُجِدَ هَذَا ثَبَتَ ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ السَّبَبُ تَحَقَّقَ الْمُسَبَّبُ (1) لِحَدِيثِ: الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ الْوَلاَءُ لِلْمُعْتِقِ - بِكَسْرِ التَّاءِ (3) -.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (وَلاَء) .
تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ:
18 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا عَلَّقَ السَّيِّدُ عِتْقَ عَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ عَلَى مَجِيءِ وَقْتٍ أَوْ فِعْلٍ، كَأَنْتَ حُرٌّ فِي رَأْسِ الْحَوْل، أَوْ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ فَعَبْدِي حُرٌّ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَأْتِيَ الْوَقْتُ أَوْ يَحْصُل الْفِعْل، وَبِهَذَا قَال الأَْوْزَاعِيُّ
(1) بدائع الصنائع 4 / 159، 160، روضة الطالبين 12 / 170، مغني المحتاج 4 / 507، فتح الباري شرح البخاري 12 / 35، نيل الاوطار للشوكاني 6 / 79.
(2) حديث:"لمن أعتق". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 185) ومسلم (2 / 1145) من حديث عائشة.
(3) حاشية الدسوقي 4 / 417، المغني لابن قدامة 6 / 353، فتح الباري 12 / 32، نيل الأوطار للشوكاني 6 / 79.