شَهَادَةُ الشُّهُودِ عَلَى السِّجِل عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ:
11 -إِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَدْلاَنِ عَلَى أَنَّ هَذَا الصَّكَّ مِنْ عَمَلِهِ وَالسِّجِل حُكْمُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ هُوَ الْوَاقِعَةَ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى: أَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تُؤَثِّرْ، فَلاَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَتَذَكَّرَ؛ لأَِنَّ حُكْمَهُ فِعْلُهُ، وَالرُّجُوعُ إِلَى الْعِلْمِ هُوَ الأَْصْل فِي فِعْل الإِْنْسَانِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنِ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ شَهِدَ عِنْدَهُ شَاهِدَانِ عَدْلاَنِ أَنَّ هَذَا حُكْمَهُ، قَبِل شَهَادَتَهُمَا، وَأَمْضَاهُ مُعْتَمِدًا عَلَى شَهَادَتِهِمَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى إِمْضَائِهِ؛ وَلأَِنَّهُمَا إِذَا شَهِدَا عِنْدَهُ بِحُكْمِ غَيْرِهِ قَبِلَهُمَا؛ فَأَوْلَى إِنْ شَهِدَا بِحُكْمِهِ (2) .
12 -لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ عَلَى مَضْمُونِ صَكٍّ اسْتِنَادًا عَلَى خَطِّهِ، مَا لَمْ يَتَذَكَّرِ الْوَاقِعَةَ كَالْقَاضِي، وَإِنْ كَانَ الصَّكُّ فِي حِفْظِهِ وَتَحْتَ يَدِهِ، وَيَأْتِي - هُنَا أَيْضًا - الْخِلاَفُ فِي مَا سَبَقَ فِي صَكِّ الْقَاضِي.
الْعَمَل بِالصَّكِّ وَحْدَهُ:
13 -اسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الاِسْتِنَادِ لِثُبُوتِ الْحُقُوقِ عَلَى الصَّكِّ الْمُجَرَّدِ: مَا جَرَى الْعُرْفُ بِقَبُولِهِ بِمُجَرَّدِ كِتَابَتِهِ، كَالْبَرَاءَاتِ
(1) المصادر السابقة
(2) المصادر السابقة