فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17290 من 31949

الْمُنْكِرُ شِقْصًا لَمْ تَثْبُتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ؛ لأَِنَّ الْمُدَّعِيَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ مُسْتَرْجِعًا لَهُ مِمَّنْ هُوَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يَكُنْ مُعَاوَضَةً، بَل هُوَ كَاسْتِرْجَاعِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ. (1)

الْقِسْمُ الثَّالِثُ:

الصُّلْحُ مَعَ سُكُوتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ:

18 -وَذَلِكَ كَمَا إِذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ شَيْئًا، فَسَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دُونَ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ، ثُمَّ صَالَحَ عَنْهُ.

وَقَدِ اعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ - مَا عَدَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى - هَذَا الصُّلْحَ فِي حُكْمِ الصُّلْحِ عَنِ الإِْنْكَارِ؛ لأَِنَّ السَّاكِتَ مُنْكِرٌ حُكْمًا. صَحِيحٌ أَنَّ السُّكُوتَ يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَل عَلَى الإِْقْرَارِ، وَعَلَى الإِْنْكَارِ، إِلاَّ أَنَّهُ نَظَرًا لِكَوْنِ الأَْصْل بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ وَفَرَاغَهَا، فَقَدْ تَرَجَّحَتْ جِهَةُ الإِْنْكَارِ. وَمِنْ هُنَا كَانَ اخْتِلاَفُهُمْ فِي جَوَازِهِ تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ عَنِ الإِْنْكَارِ.

وَعَلَى هَذَا، فَلِلْفُقَهَاءِ فِي الصُّلْحِ عَنِ السُّكُوتِ قَوْلاَنِ: (2)

(1) انظر المراجع السابقة.

(2) مجمع الأنهر والدر المنتقى 2 / 308، 309، تكملة فتح القدير مع العناية والكفاية 7 / 379 وما بعدها، تحفة الفقهاء 3 / 418، والبدائع 6 / 40، أسنى المطالب 2 / 215، نهاية المحتاج 4 / 375، المبدع 4 / 285، والإفصاح لابن هبيرة 1 / 378، كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه 2 / 324، شرح منتهى الإرادات 2 / 263، كشاف القناع 3 / 385، والخرشي 6 / 4، شرح المجلة للأتاسي 4 / 555 وما بعدها، درر الحكام لعلي حيدر 4 / 35، وانظر م (1535، 1550) من مجلة الأحكام العدلية وم (1037) من مرشد الحيران. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت