دَعْوَاهُ شِقْصًا مَشْفُوعًا، فَإِنَّهَا تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ لِشَرِيكِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ أَخَذَهُ عِوَضًا، كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ. (1)
وَيَكُونُ الصُّلْحُ عَلَى الإِْنْكَارِ فِي حَقِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَلاَصًا مِنَ الْيَمِينِ وَقَطْعًا لِلْمُنَازَعَةِ؛ لأَِنَّ الْمُدَّعِيَ فِي زَعْمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ غَيْرُ مُحِقٍّ وَمُبْطِلٌ فِي دَعْوَاهُ، وَأَنَّ إِعْطَاءَهُ الْعِوَضَ لَهُ لَيْسَ بِمُعَاوَضَةٍ بَل لِلْخَلاَصِ مِنَ الْيَمِينِ، إِذْ لَوْ لَمْ يُصَالِحْهُ وَيُعْطِ الْعِوَضَ لَبَقِيَ النِّزَاعُ وَلَزِمَهُ الْيَمِينُ. وَقَدْ عَبَّرَ الْحَنَابِلَةُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِقَوْلِهِمْ: يَكُونُ صُلْحُ الإِْنْكَارِ إِبْرَاءً فِي حَقِّ الْمُنْكِرِ؛ لأَِنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَال افْتِدَاءً لِيَمِينِهِ وَدَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ لاَ عِوَضًا عَنْ حَقٍّ يَعْتَقِدُهُ عَلَيْهِ.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: لَوْ كَانَ مَا صَالَحَ بِهِ
(1) شرح منتهى الإرادات 2 / 264، كشاف القناع 3 / 385، والمبدع 4 / 286، المغني 4 / 529، 530، مجمع الأنهر والدر المنتقى 2 / 308، 309، والبحر الرائق 7 / 256، تبيين الحقائق 5 / 31 - 33 درر الحكام لعلي حيدر 4 / 25 وما بعدها. * وقد جاء م (1550) من مجلة الأحكام العدلية: الصلح على الإنكار أو السكوت هو في حق المدعي معاوضة، وفي حق المدعى عليه خلاص من اليمين وقطع للمنازعة، فتجري الشفعة في العقار المصالح عنه، ولو استحق كل المصالح عنه أو بعضه يرد المدعي للمدعى عليه هذا المقدار م وانظر م 1037، من مرشد الحيران.