الْجِنَايَةُ عَلَى الطَّرَفِ:
3 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَالْحَنَفِيَّةِ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلْمَشْهُورِ، وَإِسْحَاقُ) : أَنَّ كُل شَخْصَيْنِ يَجْرِي بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ يَجْرِي بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ فِي الأَْطْرَافِ السَّلِيمَةِ: كَالرَّجُلَيْنِ، وَالرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، وَالْحُرَّيْنِ، وَالْعَبْدَيْنِ (1) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ، وَالثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ بَيْنَ طَرَفَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَحُرٍّ وَعَبْدٍ، أَوْ فِي طَرَفَيْ عَبْدَيْنِ فِي الْقَطْعِ وَالْقَتْل وَنَحْوِهِمَا، لاِنْعِدَامِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الأَْطْرَافِ، لأَِنَّهَا يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكَ الأَْمْوَال فَيَثْبُتُ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا فِي الْقِيمَةِ (2) .
وَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الأَْطْرَافِ إِلاَّ بِمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فِي النَّفْسِ وَهُوَ الْعَمْدُ الْمَحْضُ فَلاَ قَوَدَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ وَلاَ فِي الْخَطَأِ.
وَلِلتَّفْصِيل فِي شُرُوطِ جَرَيَانِ الْقِصَاصِ فِي الأَْطْرَافِ (ر: جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ) .
أَمَّا إِذَا وُجِدَ مَا يَمْنَعُ الْقِصَاصَ فَتَجِبُ الدِّيَةُ.
(1) حلية لعلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 7 / 472، وكشاف القناع 5 / 547، والدر المنتقى بهامش مجمع الأنهر 2 / 626.
(2) مجمع الأنهر 2 / 625 - 626.