4 -وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى قَوَاعِدَ مُحَدَّدَةٍ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ وَتَوْزِيعِهَا عَلَى الأَْطْرَافِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
أ - مَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الإِْنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَمَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الإِْنْسَانِ مِنْ شَيْئَيْنِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، وَمَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الإِْنْسَانِ مِنْهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ كَأَجْفَانِ الْعَيْنَيْنِ فَفِيهَا الدِّيَةُ، وَفِي كُل وَاحِدٍ مِنْهَا رُبُعُ الدِّيَةِ.
وَمَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الإِْنْسَانِ مِنْهُ عَشْرَةُ أَشْيَاءَ كَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فَفِي جَمِيعِهَا الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ وَفِي كُل وَاحِدٍ مِنْهَا عُشْرُ الدِّيَةِ.
وَفِي كُل مَفْصِلٍ مِنَ الأَْصَابِعِ مِمَّا فِيهِ مَفْصِلاَنِ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَمِمَّا فِيهِ ثَلاَثَةُ مَفَاصِل ثُلُثُ عُشْرِ الدِّيَةِ: أَيْ يَنْقَسِمُ عُشْرُ الدِّيَةِ عَلَى الْمَفَاصِل، كَانْقِسَامِ دِيَةِ الْيَدِ عَلَى الأَْصَابِعِ (1) .
(ر: دِيَاتُ فِقَرِهِ 34) .
ب - الدِّيَةُ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْجِنَايَةِ وَإِتْلاَفِ الأَْطْرَافِ إِذَا لَمْ تُفِضْ إِلَى الْمَوْتِ، فَإِنْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ مَعًا - وَلَمْ يَمُتْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ - تَجِبُ دِيَتَانِ.
(1) مجمع الأنهر 2 / 640 - 642، وتحفة الفقهاء 3 / 158، والشرح الصغير 4 / 387، والمغني والشرح الكبير 9 / 378، ونيل المآرب 2 / 339 - 340، ومطالب أولي النهى 6 / 112 وما بعدها، ومغني المحتاج 4 / 62.