يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، فَإِنَّهُ يَقَعُ عِنْدَهُمْ، كَمَا لَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْل أَنْ تُخْلَقِي، فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْحَال إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ (1) .
44 -التَّعْلِيقُ عَلَى شَرْطٍ هُنَا هُوَ رَبْطُ حُصُول مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُول مَضْمُونِ جُمْلَةٍ أُخْرَى (2) سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْمَضْمُونُ مِنْ قِبَل الْمُطَلِّقِ أَوِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْل أَحَدٍ.
فَإِنْ كَانَ مِنْ فِعْل الْمُطَلِّقِ أَوِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا سُمِّيَ يَمِينًا لَدَى الْجُمْهُورِ مَجَازًا، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْقَسَمِ، وَهُوَ: تَقْوِيَةُ عَزْمِ الْحَالِفِ أَوْ عَزْمِ غَيْرِهِ عَلَى فِعْل شَيْءٍ أَوْ تَرْكِهِ، كَمَا إِذَا قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلاَنٍ، أَوْ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ ذَهَبْتُ أَنَا إِلَى فُلاَنٍ، أَوْ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ زَارَكِ فُلاَنٌ. . . فَإِنْ كَانَ الطَّلاَقُ مُعَلَّقًا لاَ عَلَى فِعْل أَحَدٍ، كَمَا إِذَا قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مَثَلًا، كَانَ تَعْلِيقًا، وَلَمْ يُسَمَّ يَمِينًا، لاِنْتِفَاءِ مَعْنَى الْيَمِينِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحُكْمِ مِثْل الْيَمِينِ، وَهُنَالِكَ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ أَطْلَقَ
(1) مغني المحتاج 3 / 315.
(2) الدر المختار 3 / 341 ط. الحلبي.