كَالسُّجُودِ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ قَدَمِهِ حَال الزِّحَامِ،
وَلَيْسَ هَذَا تَصَرُّفًا فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ تَنْبِيهُهُ لِيَخْرُجَ مَعَهُ، فَجَرَى مَجْرَى مَسْأَلَتِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ (1) فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ لَمْ يُكْرِهْهُ وَصَلَّى وَحْدَهُ (2) .
الأَْعْذَارُ الَّتِي تُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنْ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ: مِنْهَا مَا هُوَ عَامٌّ، وَمِنْهَا مَا هُوَ خَاصٌّ. وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي: - أَوَّلًا: الأَْعْذَارُ الْعَامَّةُ:
28 -أ - الْمَطَرُ الشَّدِيدُ الَّذِي يَشُقُّ مَعَهُ الْخُرُوجُ لِلْجَمَاعَةِ، وَاَلَّذِي يَحْمِل النَّاسَ عَلَى تَغْطِيَةِ رُءُوسِهِمْ.
ب - الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ لَيْلًا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَشَقَّةِ.
ج - الْبَرْدُ الشَّدِيدُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، وَكَذَلِكَ الْحَرُّ الشَّدِيدُ. وَالْمُرَادُ الْبَرْدُ أَوِ الْحَرُّ الَّذِي يَخْرُجُ عَمَّا أَلِفَهُ النَّاسُ أَوْ أَلِفَهُ أَصْحَابُ الْمَنَاطِقِ الْحَارَّةِ أَوِ الْبَارِدَةِ.
د - الْوَحْل الشَّدِيدُ الَّذِي يَتَأَذَّى بِهِ
(1) حديث:"لينوا بأيدي إخوانكم"تقدم ف 24.
(2) كشاف القناع 1 / 490، والمغني 2 / 216 - 217.