فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17604 من 31949

الْبَهِيمِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ (1) فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ (2) قَالُوا: فَيَحْرُمُ صَيْدُهُ، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.

وَاسْتَثْنَى أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْجَوَارِحِ الأَْسَدَ وَالدُّبَّ؛ لأَِنَّهُمَا لاَ يَعْمَلاَنِ لِغَيْرِهِمَا، أَمَّا الأَْسَدُ فَلِعُلُوِّ هِمَّتِهِ، وَأَمَّا الدُّبُّ فَلِخَسَاسَتِهِ، وَلأَِنَّهُمَا لاَ يَتَعَلَّمَانِ عَادَةً.

وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ الْحِدَأَةَ بِهِمَا لِخَسَاسَتِهَا (3) .

وَاسْتَثْنَى ابْنُ جُزَيٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ النِّمْسَ، فَلاَ يُؤْكَل مَا قَتَل، لأَِنَّهُ لاَ يَقْبَل التَّعْلِيمَ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ: أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِهِ عُلِّمَ بِالْفِعْل، وَلَوْ فِي نَوْعِ مَا لاَ يَقْبَل التَّعْلِيمَ، كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَنِمْسٍ، كَمَا قَال الْعَدَوِيُّ (4) .

وَيُشْتَرَطُ فِي الْحَيَوَانِ الشُّرُوطُ التَّالِيَةُ:

39 -الشَّرْطُ الأَْوَّل:

يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّمًا، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} (5) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِبِي ثَعْلَبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُل، وَمَا صِدْتَ

(1) الطفية: خوصة المقل (المصباح المنير) ، وكشاف القناع 6 / 222.

(2) حديث:"عليكم بالأسود البهيم". أخرجه مسلم (3 / 1200) .

(3) كشاف القناع 6 / 222، والزيلعي 6 / 70، 71.

(4) القوانين الفقهية ص 181، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 520.

(5) سورة المائدة / 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت