الطَّاقَةِ. فَإِنْ صَلَّى مَعَ الإِْمَامِ قَائِمًا بَعْضَ الصَّلاَةِ، وَفَتَرَ فِي بَعْضِهَا فَصَلَّى جَالِسًا صَحَّتْ صَلاَتُهُ (1) .
وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ بَرِئَ بَنَى عَلَى صَلاَتِهِ قَائِمًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ (2) ، وَجَازَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (3) أَنْ يَقُومَ بِبَعْضِ الصَّلاَةِ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيَقُومَ بِبَعْضِهَا الآْخَرِ، وَكَذَلِكَ الْجُلُوسُ إِنْ تَقَوَّسَ ظَهْرُهُ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ رَاكِعٌ، رَفَعَ رَأْسَهُ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ (4) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (انْحِنَاءٌ) .
6 -إِنْ كَانَ بِعَيْنِ الْمَرِيضِ وَجَعٌ، بِحَيْثُ لَوْ قَعَدَ أَوْ سَجَدَ زَادَ أَلَمُ عَيْنِهِ فَأَمَرَهُ الطَّبِيبُ الْمُسْلِمُ الثِّقَةُ بِالاِسْتِلْقَاءِ أَيَّامًا، وَنَهَاهُ عَنِ الْقُعُودِ وَالسُّجُودِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ فَقِيل لَهُ: إِنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُكَ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى رَأْيَيْنِ:
الأَْوَّل: عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ يَجُوزُ لَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ؛ لأَِنَّهُ يَخَافُ الضَّرَرَ مِنَ الْقِيَامِ فَأَشْبَهَ الْمَرِيضَ فَيُجْزِئُهُ أَنْ يَسْتَلْقِيَ وَيُصَلِّيَ بِالإِْيمَاءِ
(1) المهذب 1 / 108، الهداية 1 / 69، 78، الشرح الصغير 1 / 489، شرح منتهى الإرادات 1 / 272.
(2) الهداية 1 / 78، وشرح منتهى الإرادات 1 / 272.
(3) الشرح الصغير 1 / 489.
(4) المهذب 1 / 108، المغني 2 / 144.