فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15372 من 31949

فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُل بِمَنْطُوقِهِ عَلَى إِمْكَانِ وُقُوعِ الْغَصْبِ عَلَى الْعَقَارِ؛ لأَِنَّهُ أَسْنَدَ الْغَصْبَ إِلَى الأَْرْضِ، وَالإِْسْنَادُ دَلِيل الْوُقُوعِ وَإِمْكَانُهُ فَإِذَا ثَبَتَ وُقُوعُ الْغَصْبِ عَلَى الْعَقَارِ فَيَثْبُتُ عَلَى مَنَافِعِهِ الَّتِي مِنْهَا سُكْنَى الدُّورِ.

وَلأَِنَّ الْغَصْبَ يَتَحَقَّقُ بِإِثْبَاتِ يَدِ الْغَاصِبِ وَإِزَالَةِ يَدِ الْمَالِكِ، وَهَذَا يَتَحَقَّقُ فِي الدَّارِ وَالْعَقَارِ. فَالْغَاصِبُ يُثْبِتُ يَدَهُ الْمُعْتَدِيَةَ وَيُزِيل يَدَ الْمَالِكِ الْمُحِقَّةَ، وَالْيَدُ هِيَ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّصَرُّفِ، وَعَدَمُهَا يَتَمَثَّل فِي عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّصَرُّفِ. فَإِنْ أَثْبَتَ الْغَاصِبُ يَدَهُ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السُّكْنَى لاَ يَتَحَقَّقُ فِيهَا الْغَصْبُ؛ لأَِنَّهَا مَنْفَعَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَالٍ، وَالْغَصْبُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الْمَال. فَلَوْ غَصَبَ دَارًا لَمْ يَضْمَنْ مَنَافِعَهَا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ. وَاسْتَثْنَوْا صُوَرًا، مِنْهَا: الْوَقْفُ، وَدَارُ الْيَتِيمِ، وَالْمُعَدُّ لِلاِسْتِغْلاَل (1) . وَانْظُرْ (ضَمَان) (وَغَصْب) .

مَتَى يَتَحَقَّقُ الْغَصْبُ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ:

26 -الْمَالِكِيَّةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الاِسْتِيلاَءِ عَلَى الذَّاتِ وَالاِسْتِيلاَءِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ. وَتَرَتَّبَ عَلَى

(1) بداية المجتهد لابن رشد ص 342، نهاية المحتاج 4 ص 109، كشاف القناع 2 / 340، رد المحتار على الدر المختار 5 / 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت