فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13560 من 31949

وَلِلتَّفْصِيل ر: (بَيْتُ الْمَال ف 12 ج 8 ص 251) .

وَفِيمَا يَلِي بَعْضُ الأَْحْكَامِ الْمُتَّصِلَةِ بِالرِّزْقِ:

4 -أ - قَال الْقَرَافِيُّ: إِنَّ الأَْرْزَاقَ الَّتِي تُطْلَقُ لِلْقُضَاةِ وَالْعُمَّال وَالْوُلاَةِ يَجُوزُ فِيهَا الدَّفْعُ وَالْقَطْعُ وَالتَّقْلِيل وَالتَّكْثِيرُ وَالتَّغْيِيرُ؛ لأَِنَّ الأَْرْزَاقَ مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ وَتُصْرَفُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، وَقَدْ تَعْرِضُ مَصْلَحَةٌ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ الْمَصْلَحَةِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الإِْمَامِ الصَّرْفُ فِيهَا (1) . فَقَدْ كَتَبَ أَبُو يُوسُفَ فِي رِسَالَتِهِ لأَِمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ الرَّشِيدِ:

مَا يَجْرِي عَلَى الْقُضَاةِ وَالْوُلاَةِ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ مِنْ جِبَايَةِ الأَْرْضِ أَوْ مِنْ خَرَاجِ الأَْرْضِ وَالْجِزْيَةِ لأَِنَّهُمْ فِي عَمَل الْمُسْلِمِينَ فَيَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ وَيَجْرِي عَلَى كُل وَالِي مَدِينَةٍ وَقَاضِيهَا بِقَدْرِ مَا يَحْتَمِل، وَكُل رَجُلٍ تُصَيِّرُهُ فِي عَمَل الْمُسْلِمِينَ فَأَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ وَلاَ تُجْرِ عَلَى الْوُلاَةِ وَالْقُضَاةِ مِنْ مَال الصَّدَقَةِ شَيْئًا إِلاَّ وَالِيَ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُ يُجْرَى عَلَيْهِ مِنْهَا كَمَا قَال اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا (2) } فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي أَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْعُمَّال وَالْوُلاَةِ وَالنُّقْصَانُ مِمَّا يَجْرِي عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ إِلَيْكَ، مَنْ رَأَيْتَ أَنْ تَزِيدَهُ فِي رِزْقِهِ مِنْهُمْ زِدْتَ، وَمَنْ رَأَيْتَ

(1) الفروق للقرافي 3 / 3، وتهذيب الفروق 3 / 4.

(2) سورة التوبة / 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت