أَنْ تَحُطَّ رِزْقَهُ حَطَطْتَ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُوَسِّعًا عَلَيْكَ (1) .
5 -ب - قَال الْقَرَافِيُّ: أَرْزَاقُ الْمَسَاجِدِ وَالْجَوَامِعِ يَجُوزُ أَنْ تُنْقَل عَنْ جِهَاتِهَا إِذَا تَعَطَّلَتْ أَوْ وُجِدَتْ جِهَةٌ هِيَ أَوْلَى بِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْجِهَةِ الأُْولَى؛ لأَِنَّ الأَْرْزَاقَ مَعْرُوفٌ يَتْبَعُ الْمَصَالِحَ فَكَيْفَمَا دَارَتْ دَارَ مَعَهَا (2) .
6 -ج - قَال الْقَرَافِيُّ أَيْضًا: الإِْقْطَاعَاتُ الَّتِي تُجْعَل لِلأُْمَرَاءِ وَالأَْجْنَادِ مِنَ الأَْرَاضِي الْخَرَاجِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرِّبَاعِ هِيَ أَرْزَاقُ بَيْتِ الْمَال، وَلَيْسَتْ إِجَارَةً لَهُمْ، لِذَلِكَ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا مِقْدَارٌ مِنَ الْعَمَل وَلاَ أَجَلٌ تَنْتَهِي إِلَيْهِ الإِْجَارَةُ، وَلَيْسَ الإِْقْطَاعُ مُقَدَّرًا كُل شَهْرٍ بِكَذَا، وَكُل سَنَةٍ بِكَذَا حَتَّى تَكُونَ إِجَارَةً، بَل هُوَ إِعَانَةٌ عَلَى الإِْطْلاَقِ، وَلَكِنْ لاَ يَجُوزُ تَنَاوُلُهُ إِلاَّ بِمَا قَالَهُ الإِْمَامُ مِنَ الشَّرْطِ مِنَ التَّهَيُّؤِ لِلْحَرْبِ، وَلِقَاءِ الأَْعْدَاءِ، وَالْمُنَاضَلَةِ عَلَى الدِّينِ، وَنُصْرَةِ كَلِمَةِ الإِْسْلاَمِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَالاِسْتِعْدَادِ بِالسِّلاَحِ وَالأَْعْوَانِ عَلَى ذَلِكَ. فَمَنْ لَمْ يَفْعَل مَا شَرَطَهُ الإِْمَامُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّنَاوُل؛ لأَِنَّ مَال بَيْتِ الْمَال لاَ يُسْتَحَقُّ إِلاَّ بِإِطْلاَقِ الإِْمَامِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي أَطْلَقَهُ (3) .
(1) الخراج لأبي يوسف ص 186 - 187 نشر السلفية.
(2) الفروق 3 / 3 - 4
(3) الفروق 3 / 5.