قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ . (1) وقَوْله تَعَالَى
: {وَقَال رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} . (2)
وَيُوَافِقُ هَذَا الْمَعْنَى مَا يُقَال: دَعَوْتُ اللَّهَ أَدْعُوهُ دُعَاءً، أَيِ ابْتَهَلْتُ إِلَيْهِ بِالسُّؤَال، وَرَغِبْتُ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَالدَّاعِي اسْمُ الْفَاعِل مِنَ الدُّعَاءِ، وَالْجَمْعُ دُعَاةٌ، وَدَاعُونَ، مِثْل قَاضٍ وَقُضَاةٌ وَقَاضُونَ. (3)
أ - الاِسْتِغْفَارُ:
3 -الاِسْتِغْفَارُ فِي اللُّغَةِ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ بِالْقَوْل وَالْفِعْل، وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا يُسْتَعْمَل فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى.
وَالْمَغْفِرَةُ فِي الأَْصْل السَّتْرُ، وَالْمُرَادُ بِالاِسْتِغْفَارِ طَلَبُ التَّجَاوُزِ عَنِ الذَّنْبِ، فَالْمُسْتَغْفِرُ يَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَغْفِرَةَ، أَيْ عَدَمَ الْمُؤَاخَذَةِ بِالذَّنْبِ وَالتَّجَاوُزَ عَنْهُ. (4) قَال تَعَالَى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} . (5)
وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ الاِسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ الْعُمُومُ
(1) سورة البقرة / 186
(2) سورة غافر / 60
(3) لسان العرب المحيط، والمصباح المنير
(4) البحر المحيط 5 / 301 طبع مطبعة السعادة.
(5) سور ة آل عمران / 135