وَالْعُلُوجُ؟ فَقَالُوا جَمِيعًا: الرَّأْيُ رَأْيُكَ فَنِعْمَ مَا قُلْتَ وَمَا رَأَيْتَ إِنْ لَمْ تُشْحَنْ هَذِهِ الثُّغُورُ وَهَذِهِ الْمُدُنُ بِالرِّجَال وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ رَجَعَ أَهْل الْكُفْرِ إِلَى مُدُنِهِمْ فَقَال: قَدْ بَانَ لِي الأَْمْرُ، فَمِنْ رَجُلٍ لَهُ جَزَالَةٌ، وَعَقْلٌ، يَضَعُ الأَْرْضَ مَوَاضِعَهَا، وَيَضَعُ عَلَى الْعُلُوجِ مَا يَحْتَمِلُونَ؟ فَاجْتَمَعُوا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ وَقَالُوا: تَبْعَثُهُ إِلَى أَهَمَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ لَهُ بَصَرًا وَعَقْلًا وَتَجْرِبَةً فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَوَلاَّهُ مِسَاحَةَ أَرْضِ السَّوَادِ (1) .
12 -الْخَرَاجُ وَاجِبٌ عَلَى كُل مَنْ بِيَدِهِ أَرْضٌ خَرَاجِيَّةٌ نَامِيَةٌ سَوَاءٌ أَكَانَ مُسْلِمًا، أَمْ كَافِرًا، صَغِيرًا أَمْ كَبِيرًا، عَاقِلًا، أَمْ مَجْنُونًا، رَجُلًا، أَمِ امْرَأَةً، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْخَرَاجَ مَئُونَةُ الأَْرْضِ النَّامِيَةِ، وَهُمْ فِي حُصُول النَّمَاءِ سَوَاءٌ. (2)
أَدِلَّةُ مَشْرُوعِيَّةِ الْخَرَاجِ:
13 -يَسْتَنِدُ اجْتِهَادُ الإِْمَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) الخراج لأبي يوسف ص 24 - 27.
(2) الفتاوى الهندية 2 / 239 - دار إحياء التراث العربي ببيروت ص 3 سنة 1400هـ - 1980 م، ابن نجيم: البحر الرائق 5 / 114 - دار المعرفة ببيروت، الماوردي: الأحكام السلطانية ص 142، أبو يعلى الفراء: الأحكام السلطانية ص 153، البهوتي: كشاف القناع 3 / 94 - مطبعة النصر الحديثة بالرياض.