أ - جَهْرُ الإِْمَامِ:
7 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ الْجَهْرِيَّةِ كَالصُّبْحِ، وَالْجُمُعَةِ، وَالأُْولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (1) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ مُرَاعَاةُ الْجَهْرِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ - وَهُوَ الْفَجْرُ، وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فِي الأُْولَيَيْنِ، وَكَذَا كُل صَلاَةٍ مِنْ شَرْطِهَا الْجَمَاعَةُ، كَالْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَالتَّرْوِيحَاتِ (2) - وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمُخَافَتَةُ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ؛ (3) لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاظَبَ عَلَى الْجَهْرِ فِيمَا يُجْهَرُ بِهِ وَالْمُخَافَتَةِ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ. وَذَلِكَ دَلِيل الْوُجُوبِ، وَعَلَى هَذَا عَمَل الأُْمَّةِ.
ب - جَهْرُ الْمَأْمُومِ:
8 -ذَهَبَ الْقَائِلُونَ بِقِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ وَرَاءَ الإِْمَامِ إِلَى سُنِّيَّةِ الإِْسْرَارِ، وَيُكْرَهُ لَهُ الْجَهْرُ سَوَاءٌ أَسَمِعَ قِرَاءَةَ
(1) المجموع 3 / 389، وكشاف القناع 1 / 332، والشرح الصغير 1 / 126 ط المدني والدسوقي 1 / 242، 243.
(2) بدائع الصنائع 1 / 160، والزيلعي 1 / 126 - 127.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم واظب على الجهر فيما يجهر فيه والمخافتة فيما يخافت به"أخرجه أبو داود في مراسيله عن الزهري بلفظ:"سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجهر بالقراءة في الفجر في الركعتين، والأوليين من المغرب والعشاء، ويسر فيما عدا ذل وحسنه أشرف على التهاوني. (إعلاء السنن 4 / 3، 5 نشر إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي باكستان) ."