النَّعْمَاءِ وَالْفَضْل الْحَسَنِ (1) . وَيَرَى أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَزِيدُ لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا. وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ وَلاَ تُسْتَحَبُّ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَزِمَ تَلْبِيَتَهُ فَكَرَّرَهَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا.
وَالْقَوْل الثَّالِثُ لِمَالِكٍ: كَرَاهَةُ الزِّيَادَةِ عَلَى التَّلْبِيَةِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا وَيُكْرَهُ لَهُ إِنْقَاصُهَا، وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا مِمَّا هُوَ مَأْثُورٌ فَيَقُول: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا. لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآْخِرَةِ. وَمَا لَيْسَ مَرْوِيًّا فَجَائِزٌ وَحَسَنٌ (3) .
4 -تَصِحُّ التَّلْبِيَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ إِلاَّ أَنَّ الْعَرَبِيَّةَ أَفْضَل (4) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ غَيْرَ الْعَرَبِيِّ يُلَبِّي بِلِسَانِهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ كَأَنْ لَمْ يَجِدْ
(1) زيادة عمر: لبيك مرغوبا. . . أخرجه ابن أبي شيبة كما في فتح الباري لابن حجر (3 / 410 ط السلفية) .
(2) المغني لابن قدامة 3 / 290 م. الرياض الحديثة.
(3) ابن عابدين 2 / 159.
(4) ابن عابدين 2 / 158 - 159، وحاشية قليوبي على منهاج الطالبين 2 / 99.