فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6459 من 31949

خَامِسًا: تَدَاخُل الْفِدْيَةِ:

14 -ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْفِدْيَةَ تَتَدَاخَل. وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ مَنْ قَلَّمَ أَظَافِرَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمًا وَاحِدًا؛ لأَِنَّهَا مِنَ الْمَحْظُورَاتِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ قَضَاءِ التَّفَثِ، وَهِيَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، فَلاَ يُزَادُ عَلَى دَمٍ وَاحِدٍ. وَإِنْ كَانَ قَلَّمَهَا فِي مَجَالِسَ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ؛ لأَِنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّدَاخُل كَكَفَّارَةِ الْفِطْرِ.

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يَجِبُ لِكُل يَدٍ دَمٌ، وَلِكُل رِجْلٍ دَمٌ إِذَا تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ فِي الْفِدْيَةِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ فَيَتَقَيَّدُ التَّدَاخُل بِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ كَمَا فِي آيَةِ السَّجْدَةِ؛ وَلأَِنَّ هَذِهِ الأَْعْضَاءَ مُتَبَايِنَةٌ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا جُعِلَتِ الْجِنَايَةُ - وَهِيَ تَقْلِيمُ الأَْظَافِرِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ - جِنَايَةً وَاحِدَةً فِي الْمَعْنَى لاِتِّحَادِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الرِّفْقُ. (1)

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِمِثْل ذَلِكَ فِيمَنْ فَعَل شَيْئًا مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ، وَجَامَعَ بَعْدَهُ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ فِدْيَةَ الْمُقَدِّمَةِ تَدْخُل فِي الْبَدَنَةِ الْوَاجِبَةِ جَزَاءً عَنِ الْجِمَاعِ. (2)

وَقَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ فِيمَنْ حَلَقَ شَعْرَ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ، بِأَنَّ عَلَيْهِ فِدْيَةً وَاحِدَةً فِي أَصَحِّ

(1) تبيين الحقائق 2 / 55 ط دار المعرفة، والاختيار 1 / 162 ط، دار المعرفة

(2) حاشية قليوبي 2 / 137 ط. الحلبي، والمنثور 1 / 272 ط الأولى، ونهاية المحتاج 3 / 329 ط المكتبة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت