عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، فَجَازَ ذَلِكَ فِيهِ كَالثَّمَنِ (1) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (أَجَلٌ، مَهْرٌ)
وَأَمَّا تَنْصِيفُ الصَّدَاقِ بِالطَّلاَقِ قَبْل الدُّخُول وَالْخَلْوَةِ، وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ فَفِيهِ أَوْجُهٌ وَتَفْصِيلٌ يُذْكَرُ فِي مَوَاطِنِهِ، وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (مَهْرٌ) .
37 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَتَبَعَّضُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَهْل الْحِجَازِ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَهْل الْعِرَاقِ؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ ذِكْرَ بَعْضِ مَا لاَ يَتَبَعَّضُ ذِكْرٌ لِجَمِيعِهِ، فَذِكْرُ بَعْضِ الطَّلاَقِ كَذِكْرِ كُلِّهِ، وَجُزْءُ الطَّلْقَةِ وَلَوْ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ تَطْلِيقَةٌ. وَهَذَا الْحُكْمُ ثَابِتٌ سَوَاءٌ أَبْهَمَ: بِأَنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ بَعْضَ طَلْقَةٍ.، أَوْ بَيَّنَ فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ رُبُعَ طَلْقَةٍ، وَهَكَذَا؛ لأَِنَّ ذِكْرَ مَا لاَ يَتَبَعَّضُ ذِكْرٌ لِجَمِيعِهِ.
التَّبْعِيضُ فِي الْمُطَلَّقَةِ:
38 -إِذَا أَضَافَ الطَّلاَقَ إِلَى جُزْءٍ مِنْهَا: سَوَاءٌ أَضَافَهُ إِلَى بَعْضِهَا شَائِعًا وَأَبْهَمَ فَقَال: بَعْضُكِ وَجُزْؤُكِ طَالِقٌ.، أَوْ نَصَّ عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ
(1) ابن عابدين 2 / 358، 359، والمغني 6 / 693، 694، والحطاب 3 / 509، 513، 514، وروضة الطالبين 7 / 259، وأسنى المطالب 3 / 202.