شَرَعَ فِيهَا لاَ تَنْعَقِدُ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ سُنَّةُ الْفَجْرِ وَغَيْرُهَا مِنَ السُّنَنِ؛ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ. (1)
33 -ذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ التَّنَفُّل قَبْل صَلاَةِ الْعِيدِ فِي الْمَنْزِل وَالْمَسْجِدِ، وَبَعْدَ الصَّلاَةِ يُكْرَهُ التَّنَفُّل فِي الْمَسْجِدِ، وَلاَ يُكْرَهُ فِي الْمَنْزِل؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يُصَلِّي قَبْل الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى الْمَنْزِل صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. (2)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ التَّنَفُّل قَبْل صَلاَةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ التَّنَفُّل قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا فِي الْمُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ. (3)
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ التَّنَفُّل قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ لِغَيْرِ الإِْمَامِ. (4)
الْوَقْتُ الثَّامِنُ: بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ:
34 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى كَرَاهَةِ التَّنَفُّل بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ فِي عَرَفَةَ، وَالْمَجْمُوعَتَيْنِ جَمْعَ تَأْخِيرٍ فِي مُزْدَلِفَةَ، فَإِذَا جَمَعَ الإِْمَامُ بَيْنَ الظُّهْرِ
(1) الشرح الصغير 1 / 409 ط. دار المعارف. والبجيرمي على الخطيب 2 / 4 ط دار المعرفة، وكشاف القناع 1 / 459، والمغني 2 / 387.
(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي قبل العيد. . ."أخرجه ابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري. قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن. وقال الحافظ البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. (سنن ابن ماجه 1 / 41 ط الحلبي، وفتح الباري 2 / 476 ط السلفية) .
(3) الشرح الصغير 1 / 189، والمغني 2 / 387.
(4) القليوبي 1 / 308.