فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4253 من 31949

بِنْيَتِهِ، وَلِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى مُبَاشَرَةِ الأَْدَاءِ بِنَفْسِهِ، فَيُؤَدِّي عَنْهُ وَلِيُّهُ مَا أَمْكَنَ أَدَاؤُهُ عَنْهُ، وَلِهَذَا فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا تَفْصِيلًا فِي الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، الَّتِي تُؤَدَّى عَنْهُ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ أَمْ حُقُوقِ الْعِبَادِ، كَمَا ذَكَرُوا أَيْضًا حُكْمَ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:

أَوَّلًا: حُقُوقُ الْعِبَادِ:

15 -حُقُوقُ الْعِبَادِ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا مَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَنِ الطِّفْل لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا مَا لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ وَلاَ يُؤَدَّى عَنْهُ.

فَحُقُوقُ الْعِبَادِ الْوَاجِبَةُ وَالَّتِي تُؤَدَّى عَنْهُ هِيَ:

أ - مَا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْمَال وَيَحْتَمِل النِّيَابَةَ، فَإِنَّهُ يُؤَدِّي عَنْهُ؛ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ كَالْغُرْمِ وَالْعِوَضِ.

ب - مَا كَانَ صِلَةً شَبِيهَةً بِالْمُؤَنِ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ، أَوْ كَانَ صِلَةً شَبِيهَةً بِالأَْعْوَاضِ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ، فَإِنَّهُ يُؤَدَّى عَنْهُ.

وَأَمَّا حُقُوقُ الْعِبَادِ الَّتِي لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ وَلاَ تُؤَدَّى عَنْهُ فَهِيَ:

أ - الصِّلَةُ الشَّبِيهَةُ بِالأَْجْزِيَةِ كَتَحَمُّل الدِّيَةِ مَعَ الْعَاقِلَةِ، فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ.

ب - الْعُقُوبَاتُ كَالْقِصَاصِ، أَوِ الأَْجْزِيَةِ الشَّبِيهَةِ بِهَا كَالْحِرْمَانِ مِنَ الْمِيرَاثِ، فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ.

ثَانِيًا: حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى:

16 -هَذِهِ الْحُقُوقُ أَيْضًا مِنْهَا مَا يَجِبُ عَلَى الطِّفْل، وَمِنْهَا مَا لاَ يَجِبُ.

فَالْحُقُوقُ الَّتِي هِيَ مَئُونَةٌ مَحْضَةٌ كَالْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ تَجِبُ عَلَيْهِ، وَتُؤَدَّى عَنْهُ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْمَال، فَتَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ، وَيُمْكِنُ أَدَاؤُهُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت