فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3891 من 31949

26 -ثَانِيًا: يَلْزَمُ الْمُنْتَفِعَ أَنْ يُرَاعِيَ حُدُودَ إِذْنِ الْمَالِكِ، إِذَا ثَبَتَ الاِنْتِفَاعُ بِإِذْنٍ مِنْ مَالِكٍ خَاصٍّ، كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الضِّيَافَةِ، فَإِنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَهُ لاَ يَرْضَى بِإِطْعَامِ الْغَيْرِ، فَلاَ يَحِل لَهُ أَنْ يُطْعِمَ غَيْرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَكَذَلِكَ الإِْذْنُ بِسُكْنَى الدَّارِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ لِلشَّخْصِ، فَإِنَّ الاِنْتِفَاعَ بِهَا مَحْدُودٌ بِشُرُوطِ الْمُبِيحِ. (1)

27 -ثَالِثًا: يَلْزَمُ الْمُنْتَفِعَ التَّقَيُّدُ بِالْقُيُودِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا فِي الْعَقْدِ، إِذَا كَانَ مُسَبِّبُ الاِنْتِفَاعِ عَقْدًا. لأَِنَّ الأَْصْل مُرَاعَاةُ الشُّرُوطِ بِقَدْرِ الإِْمْكَانِ. فَإِذَا حُدِّدَ الاِنْتِفَاعُ فِي الإِْجَارَةِ أَوِ الْعَارِيَّةِ أَوِ الْوَصِيَّةِ بِوَقْتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلاَ يَتَجَاوَزُهَا مَا لَمْ تَكُنِ الشُّرُوطُ مُخَالِفَةً لِلشَّرْعِ. (2)

28 -رَابِعًا: يَلْزَمُ الْمُنْتَفِعَ أَنْ لاَ يَتَجَاوَزَ الْحَدَّ الْمُعْتَادَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الاِنْتِفَاعُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ أَوْ شَرْطٍ؛ لأَِنَّ الْمُطْلَقَ يُقَيَّدُ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَالْمَعْرُوفُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا كَمَا جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ. فَلَوْ أَعَارَهُ وَأَطْلَقَ فَلِلْمُسْتَعِيرِ الاِنْتِفَاعُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ فِي كُل مَا هُوَ مُهَيَّأٌ لَهُ. وَمَا هُوَ غَيْرُ مُهَيَّأٍ لَهُ يُعَيِّنُهُ الْعُرْفُ وَلَوْ قَال: آجَرْتُكَهَا لِمَا شِئْتَ صَحَّ، وَيَفْعَل مَا يَشَاءُ لِرِضَاهُ بِهِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَالْعَارِيَّةِ. (3)

(1) الفتاوى الهندية 3 / 344، والبجيرمي على الخطيب 3 / 391، والمغني 7 / 288.

(2) الزيلعي 5 / 86، ونهاية المحتاج 5 / 127، وبلغة السالك 3 / 575.

(3) البدائع 4 / 216، وانظر أيضا نهاية المحتاج 5 / 283، والمغني 5 / 359

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت