حَتَّى عِنْدَ مَنْ يَقُول بِبُطْلاَنِهِ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ يَرْفَعُ الْخِلاَفَ. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ تَلْحَقُهُ الإِْجَازَةُ (1) .
وَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ الْبَاطِل، فَإِنَّ وُجُودَهُ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ يَتَعَلَّقُ بِهِ بَعْضُ الأَْحْكَامِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
9 -إِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ الْبَاطِل وَحَدَثَ فِيهِ تَسْلِيمُ شَيْءٍ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَجَبَ رَدُّهُ؛ لأَِنَّ الْبَيْعَ الْبَاطِل لاَ يُفِيدُ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ، وَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الطَّرَفَيْنِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ إِنْ كَانَ بَاقِيًا، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (2) .
يَقُول ابْنُ رُشْدٍ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْبُيُوعَ الْفَاسِدَةَ إِذَا وَقَعَتْ وَلَمْ تَفُتْ، حُكْمُهَا الرَّدُّ، أَيْ أَنْ يَرُدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ، وَيَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمَثْمُونَ (3)
وَرَدُّ الْمَبِيعِ يَكُونُ مَعَ نَمَائِهِ الْمُتَّصِل وَالْمُنْفَصِل
(1) ابن عابدين 4 / 7، ومنح الجليل 2 / 572، وكشاف القناع 3 / 157، ونهاية المحتاج 3 / 389، 390، وقليوبي وعميرة 2 / 160، وحاشية الدسوقي 3 / 71.
(2) البدائع 5 / 305، وابن عابدين 4 / 105 والدسوقي 3 / 71، والقوانين الفقهية ص 172، 173، ونهاية المحتاج 3 / 364، 435، وكشاف القناع 3 / 150، المغني 4 / 252، 253.
(3) بداية المجتهد 2 / 193 ط عيسى الحلبي.