صِنَاعَةُ الصَّلِيبِ وَاتِّخَاذُهُ:
9 -لاَ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَصْنَعَ صَلِيبًا، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ بِصِنَاعَتِهِ، (1) وَالْمُرَادُ صِنَاعَةُ مَا يُرْمَزُ بِهِ إِِلَى التَّصْلِيبِ. وَلَيْسَ لَهُ اتِّخَاذُهُ، وَسَوَاءٌ عَلَّقَهُ أَوْ نَصَبَهُ أَوْ لَمْ يُعَلِّقْهُ وَلَمْ يَنْصِبْهُ. وَلاَ يَجُوزُ لَهُ إِظْهَارُ هَذَا الشِّعَارِ فِي طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَاكِنِهِمُ الْعَامَّةِ أَوِ الْخَاصَّةِ، وَلاَ جَعْلُهُ فِي ثِيَابِهِ، لِمَا رَوَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَال: يَا عَدِيُّ، اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ (2) وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال:"قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي بِمَحْقِ الْمَزَامِيرِ وَالْمَعَازِفِ وَالأَْوْثَانِ وَالصُّلُبِ وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. (3) "
10 -يُكْرَهُ الصَّلِيبُ فِي الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ كَالْقَلَنْسُوَةِ وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْخَوَاتِمِ. قَال ابْنُ حَمْدَانَ: وَيُحْتَمَل التَّحْرِيمُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ صَالِحٌ عَنِ
(1) الآداب الشرعية 3 / 513.
(2) حديث:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب. . ."أخرجه الترمذي (5 / 278 ط مصطفى الحلبي) . وقال: هذا حديث غريب.
(3) حديث:"إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين وأمرني بمحق. . ."أخرجه أحمد (5 / 268 ط المكتب الإسلامي) . والطبراني في المعجم الكبير (8 / 232 ط الوطن العربي) . وقال الهيثمي وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف (مجمع الزوائد 5 / 69) ط الكتاب العربي.