فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9013 من 31949

شَيْخِهِ أَنَّ أَوَائِل الْجُذَامِ لاَ تُثْبِتُ الْخِيَارَ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ إِذَا اسْتَحْكَمَ، وَأَنَّ اسْتِحْكَامَ الْجُذَامِ إِنَّمَا يَحْصُل بِالتَّقَطُّعِ.

وَتَرَدَّدَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي هَذَا وَقَال: يَجُوزُ أَنْ يُكْتَفَى بِاسْوِدَادِ الْعُضْوِ، وَحُكْمِ أَهْل الْمَعْرِفَةِ بِاسْتِحْكَامِ الْعِلَّةِ (1) .

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ خِيَارُ فَسْخِ النِّكَاحِ بِجُذَامِ الآْخَرِ، وَبِهَذَا قَال عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو زِيَادٍ وَأَبُو قِلاَبَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ.

وَفِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لاَ خِيَارَ لِلزَّوْجِ بِعَيْبِ الْجُذَامِ فِي الْمَرْأَةِ، وَلَهَا هِيَ الْخِيَارُ بِعَيْبِ الْجُذَامِ فِي الزَّوْجِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهَا، كَمَا فِي الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ، بِخِلاَفِ جَانِبِ الزَّوْجِ لأَِنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ بِالطَّلاَقِ (2) .

وَلِلتَّفْصِيل: (ر: طَلاَقٌ، عَيْبٌ، فَسْخٌ، نِكَاحٌ) .

اخْتِلاَطُ الْمَجْذُومِ بِالنَّاسِ:

5 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى مَنْعِ

(1) روضة الطالبين 7 / 176.

(2) ابن عابدين 2 / 597، وفتح القدير 3 / 267، 268 ط الأميرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت