لَقَتَلْتهمْ جَمِيعًا) (1) .
وَكَذَلِكَ قَتَل عَلِيٌّ ثَلاَثَةً بِوَاحِدٍ، وَقَتَل الْمُغِيرَةُ سَبْعَةً بِوَاحِدٍ، وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِمْ.
قَالُوا: وَلأَِنَّ الْقَتْل بِطَرِيقِ التَّغَالُبِ غَالِبٌ، وَالْقِصَاصُ شُرِعَ لِحِكْمَةِ الزَّجْرِ، فَيُجْعَل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَالْمُنْفَرِدِ فَيَجْرِي الْقِصَاصُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الإِْحْيَاءِ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَلَزِمَ سَدُّ بَابِ الْقِصَاصِ وَفَتْحُ بَابِ التَّفَانِي، إِذْ لاَ يُوجَدُ الْقَتْل مِنْ وَاحِدٍ غَالِبًا.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (2) . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (قِصَاصٌ) (وَتَوَاطُؤٌ) .
5 -إِذَا قَتَل وَاحِدٌ جَمَاعَةً، قُتِل قِصَاصًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (3) . وَفِي وُجُوبِ شَيْءٍ مِنَ الْمَال مَعَ ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (قِصَاصٌ) .
(1) الأثر:"والله لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا"أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 227 ط السلفية) ومالك في الموطأ (2 / 871 ط عيسى الحلبي) واللفظ له.
(2) الزيلعي 6 / 114، 115، ومواهب الجليل مع التاج والإكليل 6 / 241، 242، وأسنى المطالب 4 / 17، والمغني لابن قدامة 7 / 671، 672.
(3) ابن عابدين 5 / 358، ومواهب الجليل 6 / 241، 242، وأسنى المطالب 4 / 36، والمغني 7 / 672.