وَتَخْتَلِفُ مَنْ تَثْبُتُ لَهُ الْوِلاَيَةُ مِنْ نَوْعٍ إِِلَى نَوْعٍ، فَقَدْ تَكُونُ لِلرِّجَال فَقَطْ. وَقَدْ تَكُونُ لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ.
وَالْحَضَانَةُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْوِلاَيَاتِ الثَّابِتَةِ بِالشَّرْعِ، وَيُقَدَّمُ فِيهَا النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَال (1) .
ج - الْوِصَايَةُ:
4 -الْوِصَايَةُ لُغَةً: الأَْمْرُ، وَشَرْعًا: الأَْمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ، كَوَصِيَّةِ الإِِْنْسَانِ إِِلَى مَنْ يُغَسِّلُهُ، أَوْ يُصَلِّي عَلَيْهِ إِمَامًا، أَوْ يُزَوِّجُ بَنَاتِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَالْوِصَايَةُ وِلاَيَةٌ كَغَيْرِهَا، إِلاَّ أَنَّهَا تَثْبُتُ بِتَفْوِيضِ الْغَيْرِ، أَمَّا الْحَضَانَةُ فَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالشَّرْعِ، وَقَدْ يَكُونُ الْوَصِيُّ حَاضِنًا (2) .
5 -الْحَضَانَةُ وَاجِبَةٌ شَرْعًا، لأَِنَّ الْمَحْضُونَ قَدْ يَهْلِكُ، أَوْ يَتَضَرَّرُ بِتَرْكِ الْحِفْظِ، فَيَجِبُ حِفْظُهُ عَنِ الْهَلاَكِ، مُحْكِمُهَا الْوُجُوبُ الْعَيْنِيُّ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلاَّ الْحَاضِنُ، أَوْ وُجِدَ وَلَكِنْ لَمْ يَقْبَل الصَّبِيُّ غَيْرَهُ، وَالْوُجُوبُ الْكِفَائِيُّ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْحَاضِنِ (3) .
(1) لسان العرب والمصباح وابن عابدين 2 / 296، 311 - 313 والبدائع 5 / 152، وأشباه ابن نجيم / 160 والسيوطي 171 والدسوقي 3 / 299.
(2) لسان العرب والمغرب وقليوبي 3 / 177 وشرح منتهى الإرادات 2 / 537 - 538.
(3) الفواكه الدواني 2 / 102، والمغني 7 / 612.