ظُهُورُ مِلْكِيَّتِهِ لِغَيْرِ الْجَاعِل يَكُونُ نَاشِئًا عَنِ اعْتِدَاءٍ مِنَ الْجَاعِل غَالِبًا، فَتَغَيَّرَ حُكْمُهُ لأَِجْل هَذَا.
الثَّالِثَةُ - إِذَا حَدَثَ لِلشَّيْءِ الْمُجَاعَل عَلَى تَحْصِيلَةِ حَادِثٌ أَدَّى إِلَى نُقْصَانِ قِيمَتِهِ بِحَيْثُ صَارَ لاَ يُسَاوِي الْجُعْل الْمُسَمَّى، أَوْ جُعْل الْمِثْل، فَلِلْعَامِل جُعْلُهُ كَامِلًا، وَلاَ يُنْظَرُ لِهَذَا النُّقْصَانِ، وَسَوَاءٌ أَحَدَثَ ذَلِكَ قَبْل أَنْ يَعْثُرَ عَلَيْهِ الْعَامِل، أَمْ بَعْدَ أَنْ عَثَرَ عَلَيْهِ وَقَبْل أَنْ يُسَلِّمَهُ لِلْجَاعِل.
42 -قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا أَتَى الْعَامِل بِالْمُتَعَاقَدِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدِ الْجَاعِل وَلاَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ فِي تَسَلُّمِهِ سَلَّمَهُ لِلْحَاكِمِ، وَاسْتَحَقَّ الْجُعْل وَيَدْفَعُهُ الْحَاكِمُ لَهُ مِنْ مَال الْجَاعِل الْمُلْتَزِمِ بِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلاَّ بَقِيَ الْجُعْل دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْجَاعِل، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَاكِمٌ لِهَذَا الْمَكَانِ أَشْهَدَ عَلَى رَدِّهِ لَهُ، وَيَسْتَحِقُّ الْجُعْل حَتَّى لَوْ مَاتَ الْمَرْدُودُ، أَوْ هَرَبَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَجْرِي هَذَا الْحُكْمُ فِي تَلَفِ سَائِرِ مَحَال الأَْعْمَال (1) .
(1) المهذب 1 / 411، وتحفة المحتاج 2 / 370، وحاشية البجيرمي على الخطيب 3 / 175، 176، والأنوار 1 / 419، ونهاية المحتاج 4 / 349، 350، وحاشية القليوبي على شرح المحلي 3 / 133، والخرشي وحاشية العدوي عليه 7 / 72 - 75، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 4 / 64 - 67، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن 2 / 163، والحطاب والتاج والإكليل 5 / 453 - 455، وكشاف القناع وشرح المنتهى بهامشه 2 / 420 - 446، 447، والمغني 6 / 253.