20 -يَسْقُطُ التَّعْزِيرُ بِالتَّوْبَةِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ، كَتَرْكِ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ مَثَلًا؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ التَّعْزِيرِ التَّأْدِيبُ وَالإِْصْلاَحُ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّوْبَةِ، بِخِلاَفِ حُقُوقِ الْعِبَادِ كَالضَّرْبِ وَالشَّتْمِ؛ لأَِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ كَمَا مَرَّ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ: (تَعْزِيرٌ) .
رَابِعًا: فِي قَبُول الشَّهَادَةِ:
21 -يُشْتَرَطُ فِي قَبُول الشَّهَادَةِ الْعَدَالَةُ، فَمَنْ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً أَوْ أَصَرَّ عَلَى صَغِيرَةٍ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ وَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ إِذَا لَمْ يَتُبْ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (2) .
وَإِذَا تَابَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَقِيل بِقَبُول تَوْبَتِهِ تُقْبَل شَهَادَتُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْمَعْصِيَةُ مِنَ الْحُدُودِ أَمْ مِنَ التَّعْزِيرَاتِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ أَمْ قَبْلَهُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُول شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ:
(1) ابن عابدين 1 / 31، و3 / 191، والفروق للقرافي 4 / 181، ونهاية المحتاج 7 / 398، وجواهر الإكليل 2 / 265، وكشاف القناع 6 / 153، والمغني 10 / 316.
(2) الزيلعي 4 / 226، وروضة الطالبين 11 / 225، وجواهر الإكليل 2 / 233، والمغني 9 / 167 - 170.