2 -بَحَثَ الْفُقَهَاءُ التَّكَافُؤَ (أَوِ الْكَفَاءَةَ حَسَبَ عِبَارَتِهِمْ فِي النِّكَاحِ) فِي مَوَاطِنَ مِنْهَا: النِّكَاحُ، وَالْقِصَاصُ، وَالْمُبَارَزَةُ فِي الْقِتَال، وَالْمُسَابَقَةُ عَلَى خَيْلٍ وَنَحْوِهَا، وَفِيمَا يَلِي حُكْمُ التَّكَافُؤِ فِي كُلٍّ مِنْهَا:
الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ:
3 -هِيَ لُغَةً: التَّسَاوِي وَالتَّعَادُل
وَاصْطِلاَحًا: اخْتَلَفَتْ عِبَارَةُ الْفُقَهَاءِ فِي تَعْرِيفِهَا الاِصْطِلاَحِيِّ، وَعَرَّفَهَا الْقُهُسْتَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّهَا مُسَاوَاةُ الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ فِي الأُْمُورِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي النِّكَاحِ (1) .
وَعَرَّفَهَا الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهَا أَمْرٌ يُوجِبُ عَدَمَهُ عَارًا (2) .
وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ يَعْتَبِرُونَ الْكَفَاءَةَ فِي النِّكَاحِ (3) ، وَيَسْتَدِلُّونَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالآْثَارِ وَالْمَعْقُول، لَكِنَّ الْكَرْخِيَّ وَالثَّوْرِيَّ (4) وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ
(1) رد المحتار على الدر المختار 2 / 317 (ط. دار إحياء التراث العربي ـ بيروت) .
(2) مغني المحتاج 3 / 165 (دار إحياء التراث العربي ـ بيروت) ، وقليوبي وعميرة 3 / 233 (ط عيسى البابي الحلبي) .
(3) المراجع السابقة، وجواهر الإكليل 1 / 288، والمغني لابن قدامة 6 / 481 (مكتبة الرياض الحديثة ـ الرياض) .
(4) على ما جاء في كتب الحنفية لكن جاء في نيل الأوطار للشوكاني (6 / 146) عن الثوري أن المولى إذا نكح العربية يفسخ النكاح، وكذلك في المغني لابن قدامة 6 / 480.